الخطابي البستي

48

شأن الدعاء

جَعَلَهَا عَزِيزَة ، لأنهَا مِنْ أقْوَى جَوَارِحِ الطْير . وَالوَجْة الثالِثُ : أنْ يَكُونَ بمَعْنَى نَفَاسَةِ القَدرِ . يقال مِنه : عَز الشيْء يَعِز - بكسر العين - من يَعِزُّ ، فَيَتَأوَّلُ مَعْنَى العَزِيْزِ عَلَى هذَا ، أنه الذِي لَا يعَادِلُهُ شَيْء ، وأنه لَا مِثلَ لَه ، وَلَا نَظير . والله أعلم . 10 - الجَبار : [ هُوَ الذِي جَبَر الخَلْقَ عَلَى مَا أرَادَ مِنْ أمْرِهِ وَنهْيِهِ يُقَالُ : جَبَرَهُ السلطَان وأجْبَرَهُ بالألِفِ . وَيُقَالُ : هُوَ الذي جَبَر ( 1 ) مَفَاقِرَ الخَلْقِ وَكَفَاهُم أشبَابَ المَعَاشِ والرزْقِ ] ( 2 ) وَيُقَال : بَلِ الجبار : العَالي فَوْقَ خَلْقِهِ مِن قَوْلهم : تَجَبَّرَ النباتُ : إذا عَلَا وَاكتَهَل . ويقال لِلنخلَةِ التي لَا تَنَالها اليَدُ طُولاً : الجبارَةُ ( 3 ) . وَيُقَالُ : جَبارٌ بيِّنُ الجَبَريةِ ، والجَبْروة والجَبَرُوت . 11 - المتكَبر : هُوَ المتعَالِي ( 4 ) عَنْ صِفَات الخَلْقِ ، وَيُقَال : هُوَ الذِي يَتَكَبر عَلَى عُتَاةِ خَلْقِهِ إذَا نَازَعوْهُ العَظَمَةَ ، فَيَقْصمُهُمْ وَالتاءُ فِي المتكبر ( 5 ) تَاءُ التفَرُّدِ والتخْصُّصِ بالكبْرِ ، لَا تَاءُ التَّعَاطِي والتَّكَلُّفِ . والكِبرُ لَا يَلِيقُ بِأحَدٍ مِنَ المخْلُوقِيْنَ ، وإنما سِمَةُ العَبِيد الخُشُوعُ ، والتَّذلُّلُ .

--> ( 1 ) في ( ظ ) : " خبر " . ( 2 ) انظر زاد المسير 8 / 227 . ( 3 ) في ( ظ ) : " الجبار " . ( 4 ) في ( م ) : " التعالي " . ( 5 ) في ( ظ ) : " التكثير " بدل " المتكبر " والمثبت من ( م ) .